اذكـآر وأدعيـة   دعاء من أصابته مصيبة   .. ما من مسلم تصيبه مصيبة فيقول كما أمره الله إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها إلا أخلف الله له خيراً منها (رواه مسلم632/2)   دعاء الهم والحزن    .. ما أصاب عبداُ هم و لا حزن فقال : اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماضِ في حكمك ، عدل في قضاؤك أسالك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك ، أو علمته أحداً من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي ، ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي " . إلا أذهب الله حزنه وهمه وأبدله مكانه فرحاً رواه أحمد وصححها لألباني.لكلم الطيب ص74 اللهم إني أعوذ بك من الهم والخزن ، والعجز والكسل والبخل والجبن ، وضلع الدين وغلبة الرجال ". كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من هذا الدعاء   دعاء الغضب    .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم رواة مسلم .2015/4   دعاء الكرب    .. لاإله إلا الله العظيم الحليم ، لاإله إلا الله رب العرش العظيم ، لاإله إلا الله رب السموات ورب العرش الكريم متفق عليه قال صلى الله عليه وسلم دعاء المكروب : اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لاإله إلا أنت الله ، الله ربي لاأشرك به شيئاً صحيح . صحيح سنن ابن ماجه(959/3) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" دعوة النون إذ دعا بها وهو في بطن الحوت :" لاإله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها رجل مسلم في شئ قط إلا استجاب الله له . صحيح .صحيح الترمذي 168/3   دعاء الفزع    .. لا إله إلا الله متفق عليه   ما يقول ويفعل من أذنب ذنباً    .. ما من عبد يذنب ذنباً فيتوضأ فيحسن الطهور ، ثم يقوم فيصلي ركعتين ، ثم يستغفر الله لذلك الذنب إلا غُفر له صحيح صحيح الجامع 173/5   من استصعب عليه أمر    .. اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلاً وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلاً رواة ابن السني وصححه الحافظ . الأذكار للنووي ص 106   ما يقول ويفعل من أتاه أمر يسره أو يكرهه    .. كان رسول الله عليه وسلم إذا أتاه أمر ه قال :الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات و إذا أتاه أمر يكرهه قال : الحمد الله على كل حال صحيح صحيح الجامع 201/4 كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره أو يُسر به خر ساجداً شكراً لله تبارك وتعالى حسن . صحيح ابن ماجه 233/1)   مايقول عند التعجب والأمر السار    ..

مدرسة الحب - 16 - فصل المتواضع

مدرسة الحب - 17 - فصل المُبادر

نظرات عصرية:علم إدارة الخلاف وتطبيقاته النبوية

مدرسة الحب - 14 - فصل المُتفانية - HQ

مدرسة الحب - 13 - فصل طالب العلم - HQ

مدرسة الحب - 12 - فصل المُبتلى - HQ

برنامج رائع بوابة السماء من المسجد الاقصى ح1 ج1

مدرسة الحب - 10 - فصل النافع - HQ

مدرسة الحب - 09 - فصل المتوكل - HQ

مدرسة الحب - 05 - فصل العادل

مدرسة الحب - 07 - فصل الغني - HQ

ramadan' s fasting

حلقة مواكبة العصر - الجزء ١ من ٤

مدرسة الحب - 04 - فصل الزوج - HQ

مدرسة الحب - 01 - إفتتاح مدرسة الحب

مدرسة الحب - 02- فصل الصاحب

مدرسة الحب - 03- فصل المتوازن

بكّر في قطف البكار من المعارف ..

رحلة الإنسان تبدأ وتنتهي مع القرآن



بسم الله

والحمد لله وكفى ، حمد من قالها ما وفّى ولا اكتفى، وصلاةٌ سلام على سيد ولد آدم الحبيب المصطفى



أما بعد،

أيها الأكارم

فإن من أعظم النعم التي أنعم الله بها على عباده إنزال هذا الكتاب الكريم، كتاب الهداية، والراحة، كتاب الطمأنينة، والسعادة، كتاب النصر والتوفيق، كتاب التسلية والترويح، كلام ربي كلام ربي، خرج من الله، وإليه يعود

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاء لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِين َ قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)

وشهر رمضان يا عباد الله هو شهر القرآن، بل هو شهر الكتب السماوية كلها، ففضل هذا الشهر بإنزال كلام الله فيه

(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ )

(إنا أنزلناه في ليلة القدر )

ولهذا كان السلف الصالح إذا جاء رمضان تركوا الاشتغال بغير القرآن، وأقبلوا على القرآن، قراءة، وتدبرا وعملا، لما لقراءته في هذا الشهر الكريم من المزية العظيمة، والأجر المضاعف.

في سنن الترمذي عن مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ وَالْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ ).



فلقد كان من مضى يرون في القران رسائل من ربهم اليهم

يتدبرون بها ليلا ويعملون بها نهارا

وهم على ذلك في وحدة العادة
جاء القران ليوحد الناس مسلمين ويجمع القلوب

"اقرأوا القران ما اجتمعت عليه قلوبكم"
لم يكن اهتمامهم بالقراءات الا بعد زمن مضى هو غيرما عصر العدول من الصحابة.. لم يكن اهتمامهم بالترتيل ولو انه فضل ومطلوب كاهتمامهم بالمعنى والتفسير والواقع العملي لما يقرأون..فان جاء معنى الظهار وحمه سددت واقعا اعمال كل من سمعوا المعنى، ان جاء الحكم عملوا به بعد أن سألوا عنه وفهموه.
وعن الرسول صلى الله عليه وسلم:
"اقرأوا القران ولا تغرنكم هذه الصحف المعلقه".

نحن نتلو القرآن ونتغنى به ونقره وننتمي اليه .. لكن .. اقول لمن يفكر ان ينتحر، لمن يشكو امراضا كالاكتئاب ، لمن يستمهن نفسه، لمن يتعامل ضد اهله ودينه، لمن يعيش ولا يدري لم ويسأل حتام !، لمن يستحي ان يتعلم ويخطيء فيصر على الجهل، لمن يفكر بشكل حاد موجه مطوع، لمن هو محصور الافق، لكل من لم يسأل نفسه ولو مرة ..ماذا اريد من حياتي ، ماذا يفوتني، ماذا اقدر ان افعل ، من انا ، كيف أنا .. لمن لم يسأل نفسه كل الأسئلة الوجودية او كان للاجابات كالببغاء المقلد.. لهؤلاء سؤال ..:

اين الانبعاث بالقران

اين العمل به حين ترددونه وتتكلمون عنه ، اين مساعدة الغير، اين الترشيد ، اين التكاتف، اين الجماعه، اين الاكتراث للاخر

اين تحويل المواد الى حياة.. والروحانيات الى مضخة لتدفق اعمالكم ولا تحقرن من المعروف شيئا ولو ان تلقى اخاك بوجه طلق، ولو ان ترشد طفلا او رجلا الى مكان يقصده، ولو ان تستمع لمريض ينفس عن وجعه، ولو ان ترد ايميلا لسائل مهتم!!!

اين رد الكسل الى نشاط فاعل.. هناك تاثير وهناك فاعليه.. هناك كيف وهناك كم ،هناك صور وخطابات وهناك افعال من اقلها حتى اكبرها من باديها حتى خافيها..

واين تحويل الجهل الى نور وحركة متواصله ملموسه على الساحة العملية

انني قررت ان افهم القرآن فحتى ايامي هاته لا املك لنفسي ان تظن انها تعمل به حقا كمسلمة هذا كتاب ربها اليها..
مدنية خير امة اخرجت للناس كان اساسها القران

مدنية اجدت في العالم كله واثرت في الحضارا

ولو تلونا كتاب الله انه  سيذكرنا عنده ..اي شرف هذا.. وتبحثون لكم عن ذكر بين الناس! ومركز!

لا تكن كالبيت الخرب بجوفك، ان البيت الخرب هش مع انه قائم،هيئته غامضة ولن تعرف انه خرب حتى تدخل اليه فتجده خاويا ً من الانسان !.. خاويا من حركة ، فيه كثير من الجامدات القيمية والافكار ..
انني اعلم وصرت اعلم اكثر مع الزمن ومع العلوم التنموية .. انه
لن تغني كل العلوم والايديلوجيات عن القرآن

لانه يهدي للتي هي أقوم ..

كيف ترضى أن تتلو كتاب الله يا جامعي يا كهل يا معلم يا اخت  يا داعية ...وانت لا تفهمه في يومياتك التطبيقية !

نخر على القرآن صما ً وعميا ونصر على النصوص ونوجد ما نتناحر عليه.. ثم لا احد فاعل فعال ..في الحقيقة..نحلق في خيال ما لم نعمل لكي يكون اطارا لما نتمنى تطبيقه من النصوص.. ثم نكبت ونحاجج ونجافي من يعارضنا في اسلوب او هيئة ونحن لا نتقن ولم نمنهج ذاتنا لتعمل على تمكين الفكرة المستمدة من القرآن.. ندافع عنها بمخالب الفرقة والانشقاقات والمذهبيه والتطرف .. ونحن نكذب على انفسنا وعليهم لاننا لو اردنا ان تقام وقنعنا بها لوجدنا طريقا اليها اقلها ..
نهين المرأة امام الناس باسم القران، نحطم الضعيف باسم النص ، نهزأ بالناس باسم رب الناس.. نظلم في ظنوننا وافعالنا باسم اهل القرآن..

لم تعد الآيات تشحن عقولنا وتمرن عواطفنا ومشاعرنا واحاسيسنا

بعد ان فسدت حتى ذائقة الامة ولغتها العربية، والوان الأدب والفصاحة البيانية، بل لا احد مستعد ليقرأ موضوعا يتطرق اليها،

تحفل المنتديات بالكلام عن الحب والعشق ويحبون لك الشعر والحزن والفضفضات
ولا قاريء لمواضيع عن سر السماء .. القرآن الا من رحم ربي ..ولعله لا يقرأه بتمامه حتى..

لم نعد عربا ً حتى لسانا ً.. والعتب على الجميع.. لقد امضينا الكثير من حياتنا في الهراء

في السخافات ، المرناة، الدورات ، الشاتينج،المظاهر، المخادعه والكذب على النفس،  الزيارات والمخالطة المستفيضه

حتى جهلنا لغتنا

صرنا نرد على الفصيح كلامه بأنه مفلسف مفزلق! لا نفهمه!

ونحاجج بالقرآن .. ونستحي به بتصرفاتنا مع اهل الكتاب والكفار، نتشبه بهم، نخفي هويتنا لنسلم ، نبتعد عنهم ونخاف منهم ونخاف ان نعرف لغتهم ونعطيهم تعامل الذليل امام مستعلي.. بدل ان نقف فخورين بما نحن.. اهل قرآن..
وبل نظهر قراننا بشكل من يجدر ان يدافع احدهم عنه امام الكافر!
من الظلم ان يوضع القرآن في سياق ديانات أخرى مشوبة بافكار البشر وسوانحهم والتماعاتهم
يا ايها العالم..كله .. بل انتم اجدى ان تروا ما لدينا ..انتم من اتيتم من كل اقطاب العالم الى مكة لتروا وتشعروا بوجودية وحقيقة رسالة رب العالمين اليكم لا رسالتنا نحن.. انها رسالة من الله اليكم .. يا ايها الكفار والمشركون والاجانب والفساق والمنافقون والمسلمون ايضا على الهوية ،يا عرب ويا عجم.."...قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين .."
"فاتبعوه لعلكم ترحمون "

ويا عربي .. يا قحطاني.. يا ايها الذي يهاب القرآن.. ويشعر انه جاهل ولا يعمل شيئا حيال ذلك ..
كيف تقرأ القرآن هكذا رصا للحروف، وانت تظنه طلاسم تحتاج ذكاء منقطع النظير تفوق امكاناتك لتفهمه

بل هو ايات بينات في صدور من اوتي العلم وتدبره بدأب في اصابيحهم وأماسيّهم

اسرح قف تأمل فكر استشعر ، اعد القراءة قف عند نهاية الاية او الجملة او الفكرة.. تأنى.. بمقدورك ان تفهم وتفكر..والا فاسع للتعلم،هناك كتب وعلوم قرآنية شتى.. اصلها تفكر وتلقي واستنباط وتأمل
"..ام على قلوب اقفالها.." !



( " نعم السمير كتاب الله إن له حلاوة هي أحلى من جنيك الضرب

به فنون المعاني قد جمعن فما تفتر من عجب إلا إلى عجب

أمر ونهي وأمثال وموعظة وحكمة أودعت في أفصح الكتب

لطائف يجتليها كل ذي بصر وروضة يجتنيها كل ذي أدب" )


هذا الكتاب اوسع من كل علم وفكر انساني او افق بشري محدود، كل نطاق مهما وسع هو اضيق منه مقيسا به

لكننا انما نملأ وعاءنا .. فلتسل اوديتنا منه بقدر .. ما قدرنا ان نستقي منه ونجري به..لاننا مهما حاولنا لن نرتوي تماما..

انه كتاب غض طري متواتر حرفا حرفا ً، لو لم يكتب في صحف اصلا لم يكن ذلك لينقص فيه فهو القران يقرأ حفظا في الصدور اولا قبل كل شيء

كتاب يقظان ، لا يغسله الماء.. انه ليس بعبرة الحبر والكتابة .. انه بما وقر في الصدور منه .. انه بما بقي والزم وجمع عليه

هذا الكتاب يحتاج ذهنا متفتحة ونفس زاكية طهور بريئة من الغرض، والغرب والاحكام المسيقة والدوران مع المصالح والموازين ما قبل القرآنية
يحتاج اناسا فخورين عندهم عزة وقوة ليظهروه ويروا للعالم اجمع اجمل الطروحات والمعاني والغذاء الروحي يستمد منه ويوضع على طاولة العلم والعمل ..


.. وانه لقسم لو تعلمون عظيم ..

سمعها اعرابي بلا شهادة ولا لقب فأغشي عليه .. "ما الذي حمل رب العالمين على أن يقسم"

قسم

بمواقع النجوم!..لم يكن يعرفها آنذاك بشري حين نزل!؟

ما علاقة النجوم بمواقعها البعيده !

انه قسم فسيح يشير الى فساحة هذا الكتاب..

فعبّوا وانهلوا واستزيدوا ..



أولم تروا قسما ً آخر ..

الخنس

الجوار الكنس

الصبح إذا تنفس



:

إنه لقول رسول كريم



أنزله عالم سر السموات والأرض



نذير..

(تبارك الذي انزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا)



وهو عالم فسيح في ذاته هذا القرآن..أمر ونهي وأمثال وموعظة وحكمة وقصص ومفردات وبيان وعلوم



من أعجزه أمر فليتل القرآن بيقين

لابد أن يكون إيمانك بالقرآن تجربة فردية لها ميزتها وفرادتها

، هو إيمانك أنت، ليس إيمانا ًترديديا ً او ترجيعيا ً

دع القرآن يخاطبك .. يكلمك الله

لابد أن تعيشه أنت بتجربتك بتباريحك الروحية الوجودية بلا تقليد

حينئذ ستصل للرقي بلا داع لنظم كلام ولا حجج علمية ولا بيانية ولا سجال علمي فلسفي



من ثماره تعرفه هذا الكتاب..

فلنصل للثمار على الأرض والواقع، لنعرفه ويعرفه غيرنا فينا

بشجاعتنا في الانتماء اليه والرغبة في فهمه

إسأل نفسك كل يوم ..مع تنفس الصبح :

هل قطفت الثمار.! هل اصبحتها ؟



(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْك مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ)



يا قاريء القرآن ، قلب النظر فيما حولك، فيما ظهر وبطن في الآيات، تفكر ، فكر في التاريخ وما سبق وما حضر

بمزاج وروحية عالم متفكر

والقرآن عجب في هذا المضمار في الغيب والشهادة وعن عوالم من الانس والجن والملك والحور العين ويخصب خيالنا

ويبني فكرنا ويحدثنا عن الشرائع والاحكام والقيم والاخلاق والمسالك وعبرة التاريخ ودورة الايام



(لو أنزلنا هذا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُون)

سيقشعر الجلد وتنحني القلوب وانت تتلو.. لن تتلو بأريحية بالغة ولا ابتذال

ستبكي

ستخشع حقا ً صدقا ً

..لا تكتف بإقامة الحروف وانت تفتقد للمعاني ..

إنما الموقن بصدق التجربة

واذا اردت ان تعرف ذاتك

إعرض نفسك على كتاب الله ، فقد يخطيء الناس فيك وقد يسيء قدرك وفهمك شيخ عالم وتقي

.. لا تخدع ذاتك ..اعرف نفسك في آياته



قال صلى الله عليه وسلم : " من قرأ القرآن ثم رأى أحدا أوتي أفضل مما أوتي فقد استصغر ما عظمه الله تعالى "



وقال " ابن مسعود " : " إذا أردتم العلم فانثروا القرآن فإن فيه علم الأولين والآخرين " .



وقال " عمرو بن العاص " : " من قرأ القرآن فقد أدرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه " .



وقد جاء في ذم تلاوة الغافلين قوله صلى الله عليه وسلم :



" ما آمن بالقرآن من استحل محارمه " .



وقوله صلى الله عليه وسلم : " اقرأ القرآن ما نهاك فإن لم ينهك فلست تقرؤه " .


اللهم اجعـل القــرآن العظــيم ربــيع قـلوبــنا


وجـلاء هـمـومنا وغمومنا ونـور أبصارنــا

وهـــدايـتــنــا فــي الــدنــــيـــا والآخــــرة

اللـهم ذكرنـا مـنـه ما نَسيـنا وعلمنا منه ما جهـلنا

اللهم ارزقنا تلاوته وفهمه على الوجه الذي يرضيك عنا

ويسر لنا ذلك..

آنــــــاء الـــلـــــيل وأطـــــراف الــنـــــهــار

















هي هكذا ..كيف نفهم الأشياء من حولنا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




الاخوة الاكارم

تحية وتجلة



اما بعد فأحب أن اشارككم

إذ

قرأتُ مؤخرًا كتاب “هي هكذا .. كيف نفهم الأشياء من حولنا”

للمفكر الإسلامي المبدع الدكتور عبد الكريم بكّار،



الكتاب يبحث في ثلاثين سُنّة إلهية في الأنفس والمجتمعات، ويسلط الضوء عليها، ويبحث في كيفية الإستفادة منها، وكيف لنا ان نرتقي بفهمها وتسخيرها ..

أضاف لي الكتاب أبعادًا جديدة، وفهمًا أعمق للكثير من الأشياء من حولي، أنصحكم بإقتناء الكتاب، وقد قررت أن أتبعه بكتاب

“خمسون شمعة لإضاءة دروبكم” ..



يتكلم الكاتب عن 30سنة من سنن الله عز وجل ولكن سنن لم يسبق طرحها من قبل في

الكتب أو الخطب سنن أقرب ما تكون إلى سنن النفس البشرية وكالعادة أسلوب

الدكتور عبد الكريم يحتاج إلى الكثير من الصبر والوقت حتى ينفذ إلى دائرة

المعرفة ,بصراحة من أجمل الكتب التي قرأتها في حياتي

سأعدد السنن المذكورة في الكتاب:



:



1- الإنسان حب غير محدود او مرهون للمال



2- تعارض المبادئ والمصالح معقد وهو ابتلاء

3- الإنسان كائن مستهلك



4- القوة تملأ الفجوة بين الناس والحق



5- الإسراف في النقد يعكّر مزاج صاحبه



6- الاختيار ينطوي دائماً على مخاطر الانقسام



7- التهميش طريق الاضمحلال والخسران



8- الإنسان صاحب رغبات متعارضة



9- رفاهية الروح رهن بالتطوع



10- نحن من نجس ما نهج سبه.



11- المشكل الأساسي في الضعف المحلي وليس في الهجوم العالمي



12- فهم الماضي شرط لفهم الحاضر



13- ضعف الإنسان شرط لفهم الحاضر



14- ضعف الإنسان في قوته



15- شدة الحاجة مع شدة الجهل تجعل صاحبها موضعاً للاستغلال



16- إرادات الناس ...محور الفرو قات بينهم



17- الإنسان ابن تربيته



18- ليس هناك شخص أو شعب هو مجموعة سيئات



19- الضخامة تبعث على الحذر



20- لكل شيء طاقة على التحمل.



21- ثقافة السلعة تهزم ثقافة الروح لا ازدهار من غير استقرار



22- المتعة بلا تكاليف موصولة بالتدهور



23- مع التقدم في السن يفقد الإنسان كثيراً من مرونته



24- العواطف .....ميالة إلى التطرف



25- كلما تقدم العلم .ازداد حجم ما نجهله



26- الوعي بالذات ..فرع عن الوعي لآخر



27- لكل مجال ....طبيعته الخاصة



28- أنت لا تستطيع ...أن تجمع بين كل الخيارات



29- المكان يصنع المشاعر - يحدد المجتمع السقف الحضاري للأفراد الذين يعيشون فيه.







أود أن أشارككم بعض الأفكار التي استوقفتني

أشدد على أهمية قراءة الكتاب أو حتى ملخصه هذا:



بسم الله نبدأ

..

# الفكر عبارة عن مفاهيم ورؤى ومنهجيات يمتلكها ويبدعها المفكر، ويجعل منها وحدة متماسكة، وهو من خلال تلك الوحدة يرى العالم ويفسّر أحداثه، ويكشف التداعيات المنطقية للأشياء، كما أنه من خلالها يطرح الحلول، ويحكم على الطروحات المنافسة. والعمل الجوهري للمفكر هو صناعة المفاهيم؛ ولذا علينا ألا نستغرب إذا رأينا المفكر يجادل في مسائل سياسية واجتماعية واقتصادية وتاريخية وحضارية؛ لأن من طبيعة الفكر تمكين صاحبه من إعمال منهجيته في معظم – ان لم نقل كل – القضايا التي تطرح أمامه.

# إن المعروض من المال سيظل أقل من المطلوب، وهناك دراسات تدل على أنه كلما انخفض المستوى التعليمي لدى الشخص فإن إقباله على الإستهلاك يصبح أشد، وربما كان ذلك من باب التعويض عن الجدب الروحي والفكري الذي يعاني منه.

# الإنسان كائن مستهلك، لكن الذي لا يعرفه كثيرون هو أن الإنسان يستهلك إلى جانب الماديات: الأفكار والأساليب والنظم والأشكال والكلمات ..

كثيرٌ من الوعاظ والمتحدثين واهل الخير والغيرة يكررون على مسامع الناس عبارات عظيمة مثل (لا يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به اولها) و (علينا أن نعود إلى الله) وعبارات كثيرة جدًا من هذا النوع، وهذا الكلام كله – بشكل عام – صحيح لكن الناس مرَّ عليهم قرون عديدة وهم يسمعون هذه العبارات وغيرها، ولم يشعروا أنها أفادتهم في التخلص من الإنحرافات والمشكلات التي عانوا منها طويلًا، ولهذا فإنهم لم يعودوا يعلقون عليها اي أمل، ولم تعد تثير حماستهم للعمل، وصاروا يتطلعون إلى الكيفية التي تتمكن بها قيم الإسلام، ونظمه من تحضير الامة والإرتقاءبها، أي إن تكرار تلك العبارات أوجد نوعًا من التشبع بها والذي يولّد العزوف عن التفاعل معها في نهاية المطاف.



علينا ان ننظر إلى الأفكار على أنها أشبه بدرجات السلم، فنحن نرتقي عليها، ونصعد نحو الأعلى، أي نستفيد منها، لكننا لا نحملها معًا إلى السطح، إننا نتركها في مكانها ونصبح أعلى منها، وهكذا ما هو سائد اليوم من أفكار … مهمته أن يدفعنا إلى الأمام، ولكنه وهو يدفعنا يستنفد طاقته الذاتية، وعلينا ان نبحث عن شيء جديد من كل ذلك حتى نحصل على إندفاعات وانطلاقات متجددة.

لذا فإن استهلاك الناس للأفكار يشكّل مأزقًا لكل أولئك الذين يبغون التأثير في غيرهم (مفكرين، دعاة، مثقفين…) إن عليهم أن يقدموا شيئًا يتجاوز خبرات الناس ومؤلفاتهم وهذا يتطلب منهم درجة عالية من الدأب على التعلم والبحث والإبداع.



# الإختيار ينطوي دائمًا على مخاطر الإنقسام: حيث إن ممارسة الإختيار والتماسك شيئًا من التضاد، وهذا ما يجعل الدعاة في الساحة الواحدة يظهرون بمظهر المنقسمين على أنفسهم بل بمظهر المتنافسين في بعض الأحيان. وهذا شيء لا مناص منه ولا يمكن الفكاك من كل تداعياته، وإنما يمكن تلطيف آثاره.

الحرية هي القدرة على الاختيار، ولا يمكن للاختيار أن يكون حقيقة واقعة إلا إذا كان هناك خيارات، وحين نربي أبناءنا على الحرية في التعبير واختيار ملابسهم وحوائجهم .. فإن الأسرة تبدو في عين المراقب وكأنها مفككة وغير مهذبة بالقدر الكافي، وهذا ليس بعيدًا عن الواقع في بعض الأحيان، حيث لا يعرف الأطفال الحدود الفاصلة بين حرية الذات واحترام الأبوين، والحدود الفاصلة بين ماهو من حقوقهم وما ليس منها.

وتظهر الأسرة التي يمارس الأبوان فيها تربية صارمة بمظهر لائق، وتبدو أشد تماسكًا وانسجامًا، وقل مثل هذا في الدول والمدارس والجماعات … وهذا شيء طبيعي حيث إن الحرية تتصل بالحداثة واللذة والتجريب والعشوائية، ام الاستبداد فإنه متصل بالانسجام والاتساق والتزام الحدود، لكن من الماحظ أن التماسك الموجود لدى الحكومات والأسر المستبدة هو تماسك ظاهري ومؤقت، ويشتمل على عوامل إنقسامه بشكل نهائي، وعلى العكس من هذا فإن الأطر التي تأخذ بالشورى فإنها تبدو متصدعة وهشة، ولكنها تخفي تحت ذلك التصدع وحدة عميقة وصلابة عظيمة، بسبب الحرية والكرامة التي يشهر بها الأفراد.

المقصد أنه لا يمكننا أن ننمي لدى الناس الشعور بالحرية والكرامة دون ان نواجه مخاطر الإنقسام السطحي أو العميق.



# لدى كل فرد منّا وازع داخلي، هذا الوازع يقوى ويرتقي وينمو كلما أصغينا إليه واستجبنا لمبادراته وتحذيراته، لأننا بذلك نفسح المجال له في حركتنا اليومية، وهو يتنفس من ذلك المجال وينتعش … إننا حين نهمش ضمائرنا ندفع بها في طريق الإضمحلال، وبذلك نخسرها ونخسر الفوائد الجمة التي تعود علينا من وراء وجودها، ولا سيما أننا نعيش في زمان تتراجع فيه الرقابة الاجتماعية، وتزيد فيه إمكانية الغش والاحتيال والخداع والانحراف.

# أناقة الروح ورفاهيتها تتمثل في تلك المشاعر النبيلة والدافئة التي تغمرنا حين نتجاوز في أعمالنا مرحلة الواجب إلى مرحلة التطوع والتنفل والتضحية والعطاء المجاني.



إن الله جعل في كل ظاهرة عناصر داخلية تشكّل ذاتيته، وتمنحه قوامه، وجعل بيئة خارجية تؤثّر سلبًا أو إيجابًا، وقد قضت



حكمة الله أن يظل التأثير الأساسي للعناصر والعوامل الداخلية، وأن يظل تأثير العوامل الخارجية هامشيًا ومحدودًا ما لم يتمكن العامل الخارجي من تحويل نفسه إلى عامل داخلي، والله تعالى يقول في هذا الشأن {وإن تصبروا وتتقوا لا يضرّكم كيدهم شيئًا} {أولمّا أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنّى هذا؟ قل هو من عند أنفسكم}.

وكفهم لهذه السنة : فإن ضعفنا هو السبب في التآمر علينا، وليس التآمر علينا هو السبب في انحطاطنا وتخلفنا. ولا شك بعد هذا

أن الغرب يستثمر قوته لنكون أضعف. إن الأعداء يطرقون الأبواب لكنهم لا يدخلون إلا إذا فتحنا لهم.



# فهم الماضي شرط لفهم الحاضر، وانطلاقًا من هذا فإن الأمم المتقدمة تهتم بتاريخ العلوم وتراجم الرجال العظام الذين كان لهم أثر بالغ في تطورها، أنا شخصيًا – يقول الدكتور – حين أقرأ في علم أعرف تاريخه على نحوٍ حسن أشعر وكأنني أتحرك في غرفة مضيئة على نحوٍ ممتاز، وحين لا يتوفر لي ذلك أشعر وكأنني أتحرك في غرفة مظلمة.

وهذا يتطلب منّا أن نجعل في بداية كل علمٍ نقرره في المدارس والجامعات مقدمة نشرح فيها تاريخ ذلك العلم والأطوار التي مرّ بها.

# لكل مجال طبيعته الخاصة، ففي المجال الفكري – مثلًا – العمل الأساسي للمفكّر هو صناعة الأفكار وإنتاج المفاهيم الجديدة، فمن طبائع المجال الفكري:

1- كثيرًا ما يبدي المفكّر لمن يتابع طروحاته نوعًا من الوثوقية الزائدة، حيث إن من طبيعة العمل في إنتاج المفاهيم أن يمنح صاحبه شيئًا من الزهو والاعتداد بالنفس، وهذا يعني أن على المفكّر أن يتواضع ويتهم نفسه.

2- يظهر المفكّر احيانًا وكأنه من مثيري الجدل والشغب الثقافي، وذلك لأن من طبيعة عمله القيام بإلقاء الحجارة في المياه الراكدة وحفز الناس على إعادة التفكير في مسائل يظنون أنهم قد فرغوا منها.



3- ليس من المستغرب أن يعاني من يتحرك في المجال الفكري من شيء من الجفاف الروحي والجمود العاطفي في علاقته مع الله سبحانه وتعالى، وذلك لان المفكرين يحاولون أن يكونوا موضوعيين على قدر الإمكان، كما أنهم يمارسون التعليل والتحليل بكثرة، مما يجعل فهمهم للأشياء يبدو وكأنه مادي. وبعض المفكرين يتمادى في ربط الأسباب بالمسببات، فيغيب عن طرحه بعض المعاني الإسلامية مثل التوكل والتوفيق ومثل تأثير المعاصي في تدهور الأوضاع والمشروعات. ولذا فإن على المفكّر المسلم ان يعمّق المعاني الإيمانية في نفسه، وأن يعيد شحن طاقته الروحية باستمرار.



# أنت لا تستطيع أن تجمع بين كل الخيارات، فمثلًا نحن لا نستطيع أن نهاجم الأعداء ونبرز مثالبهم وسلبياتهم، ونقوم بتشويه صورتهم أمام جماهيرنا، ثم نستفيد منهم، أو نفهمهم على حقيقتهم، لأننا نحاول الجمع بين خيارين لا يمكن الجمع بينهما. إننا حين نشوه سمعة العدو، وننظر إلى ذلك على أنه أداة لتعزيز ثقة جماهيرنا بأنفسها، فإننا نوجد حواجز نفسية تحول دون التفاعل مع فضائل العدو، ونلقي على الأعين غشاءً يحول دون رؤيتها، والخيار الصحيح هو أن نقف موقفًا عادلًا، نذكر ما لهم وما عليهم.



# المكان يصنع المشاعر، فنحن نُشكّل مساكننا، ثم تشكّلنا مساكننا، كما قال تشرشل.

وتدل الدراسات على أن الناس حين يكونون في مكان واسع وانيق ومنظم وهادئ يتبادلون بينهم مشاعر جميلة، مشاعر مشحونة بالغبطة والامتنان واللطف، فترى السلام الحار والعناق، وتسمع الكلام اللطيف المعبّر عن السرور والهناء، والعكس بالعكس.

وحين يزدحم الناس في مكان، فإن إحتمال احتكاك أجسادهم ببعضها يصبح أكبر، وهذا يثير لديهم مشاعر الضيق، وأحيانًا التوجس والعدوانية، كما أن الزحام يجعل الناس يشمون بقوة روائج الأجساد المزدحمة وهذا كثيرًا ما يثير النفور وعدم الإرتياح.

علينا أن لا نسرف في تكديس الأشياء في بيوتنا، لأنها حين تكثر توجد لها مجالًا حيويًا في عقولنا ونفوسنا، وتضغط بالتالي على أرواحنا، وسنكون من اهل الحكمة إذا عملنا بالمقولة التالية (استغناؤك عن الشيء، خير من استغنائك به).





سوف أكتفي بهذا القدر من الإقتباس

عذرا ً للإطالة فكل ما فيه جميل ،



من ..كتاب : هي هكذا ..كيف نفهم الأشياء من حولنا

أ.د عبد الكريم بكار

انما اريد أن أذكّر بأن هذه هي الطبعة الاولى من الكتاب، طبعة عام 2009م، وهي صادرة عن دور : وحي القلم، والمعراج، ودار السلام ايضا على أجزاء



والكتاب متوفر في المكتبات

موجود في مكتبة الصدقات ..القدس ..كمثال


MusicPlaylistRingtones
Create a playlist at MixPod.com